السيد كاظم الحائري

207

مناسك الحج

وكرامتك ، وتكمل لهم الأشياء من عطاياك ونوافلك ، وتوفّر عليهم الحظّ من عوائدك . ربّ ، صلّ عليه وعليهم صلاة لا أمد في أوّلها ، ولا غاية لأمدها ، ولا نهاية لآخرها . ربّ ، صلّ عليهم زنة عرشك وما دونه ، وملء سماواتك وما فوقهنّ ، وعدد أرضيك وما تحتهنّ وما بينهنّ صلاة تقرّبهم منك زلفى ، وتكون لك ولهم رضى ومتّصلة بنظائرهنّ أبدا . اللّهمّ ، أيّدت دينك في كلّ أوان بإمام أقمته علما لعبادك ومنارا في بلادك بعد أن وصلت حبله بحبلك ، وجعلته الذريعة إلى رضوانك ، وافترضت طاعته ، وحذّرت معصيته ، وأمرت بامتثال أوامره والانتهاء عند نهيه ، وألّا يتقدّمه متقدّم ، ولا يتأخّر عنه متأخّر ، فهو عصمة اللائذين وكهف المؤمنين وعروة المتمسّكين وبهاء العالمين . اللّهمّ ، فأوزع لوليّك شكر ما أنعمت به عليه ، وأوزعنا مثله فيه ، وآته من لدنك سلطانا نصيرا ، وافتح له فتحا يسيرا ، وأعنه بركنك الأعزّ ، واشدد ازره ، وقوّ عضده ، وراعه بعينك ، واحمه بحفظك ، وانصره بملائكتك ، وامدده بجندك الأغلب ، وأقم به كتابك وحدودك وشرائعك وسنن رسولك صلواتك اللّهمّ عليه وآله ، وأحيي به ما أماته الظالمون من معالم دينك ، واجل به صداء الجور عن طريقتك ، وأبن به الضرّاء من سبيلك ، وأزل به الناكبين عن صراطك ، وامحق به بغاة قصدك عوجا ، وألن جانبه لأوليائك ، وابسط يده على أعدائك ، وهب لنا رأفته ورحمته وتعطّفه وتحنّنه ، واجعلنا له سامعين